كثيرًا ما تنعكس صورة ذهنية سيئة إذا ما ذكرت وسائل التواصل الاجتماعي على سبيل المثال في أذهان كثير من الناس !

فيفترض البعض أنها باب واسع من أبواب العولمة الحديثة ويسكت عن ميزاتها

و يفرط فريق في الحديث عن مميزاتها و آثارها الطيبة

فهل حقًا لها أثار طيبة وأخرى سيئة ؟

دعنا نستعرض الحقائق دون فرض رؤية خاصة بنا وستقودك الحقائق إلى استنتاجك الخاص ، فهذا من احترام عقل القاريء فما بالك بالمسلم الساعي للحق ؟

من البديهي أن لكن آلة مميزات وعيوب ،

فالسكين التي تقطع الخضراوات هي هي السكين التي تقتل !

والقلم الذي قد يكتب مدافعًا عن الحق هو هو القلم الذي تسطر بيه قوانين الظلم و كذا العدل !

فمن البداهة أن تكون وسائل التواصل بوصفها آلة لا مُحرك .. أن يكون لها المزية والعيب.

يتضح أن الحكمة في التعامل معها هي الفاصل بين الإستخدام الطيب والفاسد.

فلنأخد كمثال تطبيقي موقع فيسبوك كمثال عملي ،

فالموقع صار أشهر محطات التواصل في العالم فعند الحديث عن سبعمئة و ثمانية وعشرين ألف مستخدم فعّال بشكل مستمر و يومي من أصل ما يفوق المليار مستخدم علمًا بأن هذه آخر الإحصائيات المعروفة لنا والعدد في إزدياد مطرد فنحن أمام أحد أكبر الوسائل التي يمكن تطويعها في سبيل الدعوة .. أليس كذلك ؟

وحين تعلم أن ما يقارب خمس الوقت الذي يقضيه مستخدمو الشبكة الدولية عبرها يذهب في تصفح و متابعة الموقع فنحن أمام فرصة هائلة لإيصال الرسالة .. أليس كذلك ؟

فإن كانت هذه المميزات .. أنها تتيح مساحة فريدة للوصول إلى دوائر مختلفة غير مقيدة فما عيوبها؟

وكعادة الآلات فإن ذات مقومات ميزتها قد تكون أخطر عيوبها !

فوسائل التواصل تصيب مستخدمها بعد فترة بما يقارب الإدمان، فيسرف في قضاء الوقت عليها .. وحتى وإن كان المحتوى نافعًا وقيمًا فإن تكلفة الفرصة البديلة لذلك باهظة .. فالكلفة رأس مال ضخم يقدر بالعمر .. وفي قول آخر ” الوقت ” !

وكذلك انفتاحها الشديد على مساحات فكرية لا تعترف بالقيم والأخلاق وتسعى نحو الشهوة أو ما إلى ذلك.

فنحن أمام ميزان يجب النظر له بوعي شديد لاستخراج خيرة ومفاداة عيوبة.