الرسالة .. كيف نكون ؟

قديمًا كتب الإمام بن الجوزي رحمه الله .. رسالة إلى ولده، يندر أن تجد مثلها في يومنا هذا .. كتبها له ولنا جميعًا مشجعًا إياه لطلب العلم وكان يحثه عليه، والجميل في هذه الرسالة أنها حين نقلت إلينا صارت أشبه بالدليل الشافي و التوجيه الرشيد للوصول إلى خير نتيجة و هي تحصيل العلم ثم الهدى عن علم و دراية ، فيحصل بذلك الفوز الأكبر .. ومن جميل صنيعه رحمة الله عليه أن سماها (رسالة إلى ولدي)! فانظر لهذا الرفق حين التوجيه.

ومن هذه الرسالة نخلص إلي صفات ومباديء نرجو أن نتصف بها و ننوه عنها هنا عبر شبكتنا قبل الإنطلاق في رحلتنا عبر الموقع لتكون إطارًا وحافزًا نتخلق به في سيرنا..900-498702189-arabian-muslim-man-praying

فمن صفات المسلم الساعي للصلاح :

  • علو الهمة

فالمسلم من واجبه أن يكون ذا همة، ساعيًا دومًا لفهم دينه لا يتركه لمساحات الإلتباس و سوء الفهم . وللشيخ محمد إسماعيل المقدم رسالة عنونها بهذا الاسم ويسرد فيها من القصص للصاحبة والتابعين ما تطرب النفس لسماعه، وهناك الكتاب الشهير ب”حلية طالب العلم” كذلك.

  • الإخلاص

فالعلم لله والتعلم في سبيل الله، ولن يدرك ما عند الله حق الإدراك إن لم يكن القلب متفرغًا من شهوات النفس قاصدًا رضا الحق تبارك وتعالى.

  • الصحبة الصالحة

فالمرء إنما هو بإخوانه ولا يكاد يقوم للمسلم همة مستمرة إن لم تعينه صحبة الأخيار .. فصاحب الأخيار دائمًا يا حبيب.

  • التخلق

فإن كنت في طريق الحق فتخلق بأخلاقه واسع لأن تدرك أن الأخلاق شطر عظيم من الدين فهي مساحة التطبيق للعلم ولا نفع بدونها .

  • الدعاء

فالمسلم والدعاء يكادا يكونا متلازمان ، الدعاء سبيل رقة القلوب ودوائها من الأسقام المعنوية، فالمسلم دائمًا ما يدعو الله فهو يحتاج لعونه وتوفيقه في السراء والضراء .

وغيرها من الصفات التي نريد أن تعم المسلم فتكون مثالًا للتطبيق العملي للأخلاق القويمة من الهدي النبوي، نستعرض فيما بعد كيف يكون تطبيق رسالتنا هذه بأساليب رقيقة وجديدة من شأنها تصحيح الفهم و تعين الفرد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *